العلامة الحلي

234

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

يكون رضخا من الغنيمة ، وما زاد يكون من سهم المصالح ، وأن يدفع ذلك كله من الغنيمة ، لجريانه مجرى المؤونة التي لا يعتبر فيها النقصان عن السهم . ولو غزا الرجل بغير إذن الإمام ، أخطأ . ولو غنم مع العسكر ، فسهمه للإمام . ولو غزا بغير إذن أبويه أو بغير إذن صاحب الدين ، استحق السهم ، لتعين الجهاد عليه بالحضور عليه بالحضور . مسألة 133 : قال الشيخ ( رحمه الله ) : ليس للأعراب من الغنيمة شئ وإن قاتلوا مع المهاجرين ، بل يرضخ لهم الإمام بحسب ما يراه مصلحة ( 1 ) . ونعني بالأعراب من أظهر الإسلام ولو يصفه ، وصولح على إعفائه عن المهاجرة وترك النصيب . ويجوز أن يعطيهم الإمام من سهم ابن السبيل من الصدقة ، لأن الاسم يتناولهم . ومنعه ابن إدريس ، وأوجب لهم النصيب كغيرهم من المقاتلة ( 2 ) . والشيخ - ( رحمه الله ) - استدل بقول الصادق ( عليه السلام ) : " إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنما صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على إن دهمه من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في الغنيمة ( 3 ) نصيب " ( 4 ) . ولا نعلم صحة سند هذه الرواية .

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 74 ، النهاية : 299 . ( 2 ) السرائر : 160 . ( 3 ) في النسخ الخطية والحجرية : " القسمة " . وما أثبتناه من المصدر . ( 4 ) التهذيب 6 : 150 / 261 .